العودة إلى الفهرس الرئيسي

لتحميل الوثيقة في صورة PDF

من المقــال

حيث تم الإعلان عن أن مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقوا على تنمية حقل الغاز الطبيعى أمام شواطئ غزة، وتوزيع عوائد وأرباح حقل الغاز على السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

نجاح الجهود المصرية فى تشغيل خط غاز غزة
 

لواء د. سمير فرج

 12 نوفمبر 2022


عندما أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية، فى عام 2015، مصطلح «شرق المتوسط»، لم تدرك الغالبية أن هذه المنطقة ستصبح الأكثر توتراً فى المستقبل القريب، خاصةً بعدما أعلنت أمريكا أن تلك المنطقة تطفو على بحيرة من الغاز الطبيعي. وحددت الدراسات الجيولوجية أن منطقة شرق المتوسط تضم: ليبيا ومصر وغزة وإسرائيل ولبنان وسوريا وقبرص واليونان، أما تركيا فخرجت من الحسابات، لأن الجزر التركية، الواقعة أمام ساحل أنطاليا، تم وضعها تحت السيطرة اليونانية، بعد هزيمة العثمانيين فى الحرب العالمية الأولى، بناءً على اتفاقية سايكس بيكو.

وفى الأيام الحالية، دخلت السلطة الفلسطينية كأحد أطراف إنتاج الغاز فى شرق المتوسط، حيث تم الإعلان عن أن مصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفقوا على تنمية حقل الغاز الطبيعى أمام شواطئ غزة، وتوزيع عوائد وأرباح حقل الغاز على السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

ويقع هذا الحقل على مسافة نحو 30 كم غرب ساحل غزة، وتشير التقديرات إلى احتوائه على مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وسوف تقوم الشركة المصرية القابضة للغاز (إيجاس) بتطوير هذا الحقل.

وكانت إسرائيل قد رفضت، من قبل، السماح باستخراج الغاز الطبيعى من البحر المتوسط أمام سواحل غزة، إلا أن مصر نجحت فى إقناع الحكومة الإسرائيلية بالسماح بالتنقيب واستخراج الغاز، وتحديداً فى ذلك الحقل الذى تم اكتشافه عام 2000، ويعرف باسم «حقل غزة مارين»، وتقدر تكلفة تنمية هذا الحقل بحوالى 1٫2 مليار دولار.

وعلى الجانب الآخر، نجحت مفاوضات ترسيم الحدود بين إسرائيل ولبنان، برعاية أمريكية، وذلك للبدء فى استخراج الغاز الطبيعى من حقلى «كاريش» و«قانا». وهكذا تتطور الأمور كل يوم لاكتشاف حقول الغاز فى منطقة شرق المتوسط، التى يُتوقع لها أن تصبح، من أكبر مراكز توريد الغاز الطبيعى إلى دول أوروبا، فى المستقبل، خاصة فى ظل الموقف السياسى الناتج عن الحرب الروسية - الأوكرانية. وسوف تصبح مصر مركزاً لتصدير الغاز، بعد إنشائها وترؤسها لمنتدى غاز دول شرق المتوسط، المكون من مصر والأردن وفلسطين وإسرائيل وإيطاليا وقبرص واليونان، الذى يمكن أن أطلق عليه أوبك المتوسط، والذى طلبت كل من فرنسا وأمريكا الانضمام له.

وبهذا يتضح للجميع الدور المحورى الذى تلعبه مصر فى المنطقة، فى كافة الاتجاهات، وأهمها: غاز المتوسط، خاصة وأنها الدولة الوحيدة التى تمتلك بنية أساسية، سواء بخطوط الأنابيب، أو محطات الإسالة فى دمياط وإدكو.



Email: sfarag.media@outlook.com